
على أسطح تل أبيب، وفي عتمة الليل، جلس جنود وضباط استخبارات إسرائيليون أمام الكاميرا يتحدثون. هذا هو المشهد الذي يقوم عليه فيلم "NAZA" وهو وثائقي تم تصوير مقابلاته على مدى ثلاث سنوات مع 24 من ضباط الاستخبارات وجنود الاحتلال
الاسم نفسه يحمل الحكاية، هو اختصار عبري تستخدمه الاستخبارات الإسراي# يل# ية للإشارة إلى أعداد القتلى المدنيين المتوقعة في الغارات الجوية، أي أن الفيلم يبدأ من المصطلح الذي يحول البشر إلى رقم في ملف عملياتي.
صنعه مخرجان إسرائيليان هما يوفال أبراهام وراحيل شور، وهما الحاصلان على الأوسكار عن فيلم "No Other Land"، وأنتجته صحيفة الغارديان بمشاركة جيمس ويلسون وجوناثان غليزر، فريق فيلم "The Zone of Interest" وبعد عرضه في مهرجان البندقية فاز بجائزة لجنة التحكيم الخاصة.
ثم جاء رد الفعل في إيطاليا تصدر شباك التذاكر في يوم عرضه الأول، وتمدد عرضه لأن الإقبال كان أكبر من المتوقع، وحاليا يتصدر شباك التذاكر في بلجيكا، وفي اسرائيل كان الاستقبال مختلفا تمام، فقد اتهم النتن صناع الفيلم بالمساهمة في "تحريض معاد للسامية عالميا" ورد الجيش على ما جاء فيه.
وفي المقابل، يؤكد المخرجان سلامة التحقيقات التي بُني عليها العمل، وقد سبق أن نشر معظمها في مجلة +972 والغارديان.
والمفارقة أن الفريق قرر إتاحة الفيلم مجانا حول العالم في نوفمبر ويمنع عرضه في الدول العربية ، فلا يبقى عذر لمن يريد أن يحكم بنفسه.
فالسؤال الأهم :كيف نحمي الإنسان في زمن الحرب؟ طالما كان البشر مجرد رقم او عدد هالك معلوم قبل الغارة!