دكتور / بهاء حلمي
Loading...
مقالات الرأي بالصحف

شاشة واحدة.. وإنذار لا يجب أن نتجاهله!

شاشة واحدة.. وإنذار لا يجب أن نتجاهله!

في مقالنا السابق المنشور "أغسطس 2024 بجريدة الفجر" بعنوان " ماذا لو انقطع الإنترنت؟

تحدثنا عن بدائل الطوارئ في الإسعاف والإطفاء وغيره وكيفيةإعلان المواطنين. # واليوم نسأل سؤالًا أخطر:

ماذا لو لم ينقطع الإنترنت، بل سيطر عليه من لا نريد؟

اختراق شاشة إعلانية كبرى على طريق رئيسي في القاهرة قد يبدو لحظة عبث عابرة. لكنه في حقيقته جرس إنذار، فمن وصل إلى شاشة قد يحاول الوصول إلى ما هو أهم منها.

تخيل أن تُخترق برامج محطات المياه والكهرباء، أو تتعطل أنظمة القطارات والمطارات، أو تتوقف قواعد بيانات التأمين الصحي او الاستثمار أو البنوك اوالجهات المختصة بخدمة المواطنين او غيرها

الفرق بين الحالتين كبير: الانقطاع عطل نعرف كيف نتعامل معه، أما الاختراق فنظام يعمل ضدنا أو يكذب علينا، وقد نكتشف ذلك بعد فوات الأوان.

وما نحتاجه قبل أن نسأل - ماذا نحن فاعلون؟

فصل الأنظمة الحيوية عن الشبكات المفتوحة، حتى لا تصل يد من شاشة إلى محطة.

نسخ احتياطية معزولة، وخطط تشغيل يدوي جاهزة ومجرّبة.

فحص أمني دوري وتأهيل كوادر وطنية، وتشديد معايير التأمين على الجهات التي تدير هذه الأنظمة.

وسيلة رسمية موثوقة لمخاطبة المواطنين وقت الأزمة، حتى لا تسبقنا الشائعات الأمن السيبراني لم يعد شأنا تقنيا، بل أصبح جزءًا من أمن البيت والشارع والدولة، والخطر لا يأتي دائما بضجيج، فقد يبدأ بشاشة.

فهل نقرأ الرسالة الآن، أم ننتظر حتى تصبح كارثة؟