
ثار جدلا كبيرا عند طرح هذا التساؤل بعد تحذير وكالة ناسا من عاصفة شمسية محتملة قد تضرب الارض خلال شهر اكتوبر العام الماضى- قبل أن تخرج وتعلن في النصف الثاني من الشهر نفسه لتنفي حقيقة انقطاع الانترنت حول العالم.
لكننا نعيد طرح هذا التساؤل ليس لإثارة الجدل وإنما للتخطيط والاستعداد لما قد لا يحدث والتعامل الحسن مع ما يحدث بالسؤال ماذا .. لو؟ كعلم ادارة الازمات.
وقد أستبعد بعض المتخصصين في تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات انقطاع الانترنت كليا، ويري فريق أخر امكانية قطع الانترنت جزئيا في منطقة معينة في حالة عطل أحد الخوادم اذا تمكن القراصنة من الوصول لمراكزها وتعطيلها، أو نتيجة عطل في الكابلات تحت مياة المحيط بسبب عمل عدائي.
وقد أكد الجميع انقطاع الانترنت اذا توقفت جميع الخوادم دفعة واحدة فى حالة الحرب النووية أو في حالة ارتطام نيزك بالأرض أو في حالة توهج شمسي كبير يسبب اضطرابات في المجال المغناطيسى للارض مما يسبب عواصف (جيو مغناطسية) تعطل شبكة الانترنت بل يمكن تدمرها تماما.
ومما لا شك فيه أن الانترنت تغلغل في كل جوانب الحياة ودخل في أدق تفاصيل حياتنا اليومية ولو فرض وانقطع الانترنت سيرتب آثار كبيرة وعواقب وخيمة لتعطل الاتصالات اللاسلكية، وتوقف مصادر وشبكات الطاقة التى تعتمد علي الانترنت مثل الكهرباء وشبكات المياه وتكرير الصرف الصحي والغاز.
وانقطاع الانترنت يؤدي الى توقف وسائل النقل المختلفة مما يؤثر علي البضائع والسلع والمنتجات الغذائية، وتوقف التجارة العالمية والالكترونية والشركات والبنوك عن العمل، وستتأثر حياة الناس في المناطق الباردة والحرة التى تحتاج الكهرباء للتدفئة أو التبريد، وسوف يفقد كثيرون اعمالهم علي شبكة الانترنت.
وعلي جانب أخر سوف تتعطل الطائرات الحربية والمسيرات وحاملات الطائرات والغواصات وجميع وسائل واساليب الحرب الالكترونية.
وحتما ستتوقف مصالح وخدمات المواطنين في البلاد والمناطق المرتبطة بشبكة الانترنت،وعطل الاقمار الصناعية ووسائل الاتصالات والاعلام ويتعذر التواصل بين الناس،وخاصة في حالات الطوارئ والنجده مما يؤدى الى شيوع حالة ذعر أو فوضى.
وبالنظر الى الوضع العالمي الراهن والتجارب المستمرة للصواريخ البالستية في المحيطات والصراعات والحروب الدائرة بين روسيا واوكرانيا،وبين اسرائيل وفلسطين وشعب غزه، وهجمات الحوثيين احد أذرع ايران علي السفن العابرة بالبحر الاحمر الذى يمر فيه أحد الكابلات الرئيسية للانترنت علي عمق يتراوح من 100 متر الى 500 متر في المياة ويربط افريقيا واسيا واوربا مما يجعله معرضا لخطر الصواريخ البالستية أو اى تلف نتيجة عمل متعمد كما حدث في انابين الغاز الروسي في البحر او غير عمدى. الامر الذى يدعونا الى السؤال ماذا لو حدث؟
لذلك بات ضروريا وضع الامر في الحسبان والتخطيط لمواجهة حالات عطل الانترنت كليا او جزئيا في منطقتنا، ووضع سيناريوهات لكيفية تسيير الاعمال المختلفة في ظل عدم وجود شبكة بديلة مثل (الشبكة المستقلة بالصين أو التى الشبكة التى اعلنت عنها روسيا..).
ونري اهمية الاعتماد علي البث الإذاعي من الراديو مع تخصيص قناة لإعلام المواطنين بمجريات الامور والتوجيه للتعامل مع حالات الطوارئ حال وقوع الازمة مع التوعية والاعلان عن ترددات هذه القناة الاذاعية قبل وقوع هذه الأزمة او في حالات الكوارث الطبيعية لا قدر الله كما هو معمول به في بعض الدول الاخري..حفظ الله مصر وشعبها.