العالم الان: الي اين؟

العالم الان: الي اين؟
أين نحن الآن؟
نقف وسط ركام عالم دمرته يد الإنسان، إن الأزمات العاصفة اليوم والحروب المستعرة ليست سوى نتاج مباشر لجشع البشر وشرورهم، لقد تحول الجشع إلى عقيدة، فأفسد الطبيعة ونهب موارد الأرض، ونشر الفقر والجوع والعطش والاوبئة وقتل الانسان لأخيه وعم الظلم بين الشعوب.
وتزامن هذا الخراب المادي مع انحلال أخلاقي حاد وصل الي حد فعل الفحشاء ذكورا بذكور، واستبدال بعض النساء الاستعمال الطبيعي بالذي على خلاف الطبيعة حيث استُبدلت القيم الإنسانية النبيلة بالمصالح الضيقة التي تحمل فكر الشر، وصار الهدم أسرع من البناء، وامتد الكبرياء الإنساني الى الادعاء بالقدرة على زرع شريحة تصنع المعجزات.
وماذا بعد؟
لقد قادنا الفعل البشري الأناني إلى طريق مسدود ونهاية حتمية. إن كل الكوارث المناخية والنزاعات المسلحة هي انعكاس لمرض العقل والقلب البشري المليء بالكبرياء والشر وصرنا نسير بخطى متسارعة نحو الهاوية بعد أن تحطمت الوعود البشرية بالسلام الزائف
حين تبلغ البشرية ذروة عجزها وفسادها. هذا هو المصير.
لا يتبقى سوى مخرج واحد حقيقي وهو اليقين، إنه نداء العودة واللجوء إلى الخالق بقلوب منكسرة وايمان وثقة في وسط هذا الضيق والظلام الذي صنعناه بأيدينا، لأن الشفاء من الانحلال والشر لن يأتي من الأرض، بل بالرجوع إلى الله، فهو وحده الملجأ والرجاء لخلاص هذا العالم من الشر والكبرياء الإنساني الذي اوصلنا الي الانحلال والخراب والنهاية المظلمة.
وللحديث بقية.
