
العالم يعيش في جنة من الالات
هكذا وصف بابا ورئيس الفاتيكان الذكاء الاصطناعي، وقال انه استعمار جديد لعقول البشر وانه ينشر معلومات مضلله مما يدفع العالم نحو مسار من الحروب التى لا تنتهي علي حد تعبيره، ودعا الي عدم استحواذ الشركات والقطاع الخاص علي ملكية بيانات الذكاء الاصطناعى، وحث صناع السياسات في العالم علي حماية حقوق العمال وضمان سلامه البشر من مخاطر هذه التكنولوجيا، والحد من المنافسة بين تلك الشركات.
نري ان هذا التصريح جاء ناقصا ومتأخرا بعدما اصبحت البشرية في خطر داهم.
أولا:من جهة النقص الجوهري في الموضوع بانه اغفل عمدا او بشكل غير عمدى تداعيات نشر تلك التكنولوجيا لثقافة مجتمع ال م ي م ، والترويج للالحاد تحت شعار حرية الفكر والتشكيك في كل المعتقدات والاديان، والتأثير المباشر الواقع علي عقول البشر وخاصة الاطفال، واصبح الانسان في عصرنا اثيرا وخاضعا للشريحة داخل الالة التى لا يمكن العيش بدونها حاليا والتى اصبحت ملاصقة ومسيرا للانسان كبيرا وصغيرا.
ثانيا: اما من جهة التأخير فنذكر بعضنا بحديث ب يل- ج ي ت س في محاضرته عام 2010 بان عدد سكان العالم 6.8 مليار وفي طريقه الى نحو 9 مليار نسمه، ونصح بوجوب العمل علي تحسين العمل في اللقاحات والرعاية الصحية والانجاب الذى قد يخفض هذا الرقم من 15 الي 20% (اى بحوالى مليار كأقل تقدير).
وفي 2019 جاءت جائحة كورونا، واغلق الباب علي سكان العالم، وتلقي الجميع مليارات من اللقاحات والامصال، وفى الايام الماضية خرج المذكور مرة اخري بتصريح لشبكة NBC أن الذكاء الاصطناعي اصبح سلاحا قويا بما يكفي للتسبب في مليار وفاه اذا اجتمع اشخاص ذوى نوايا سيئة مع احدث ادوات تلك التكنولوجيا.
وقبلها بشهر وتحديدا اغسطس 2026 حذر ايضا من اثر هذا التطور علي الوظائف، ومن استخدامه في الاحتيال والتضليل والتزييف في الوقت الذى يقود فيه شركة من اكبر ثلاث شركات في العالم لتحقيق هذا التطوير.عجبى! يبدو ان ما كان يحذر منه، وفي الوقت الذى يسير فيه لتحقيقه اكتمل حدوثه واصبح واقعا لتقليل عدد سكان الارض بنحو 15 الى 20%.
كنا نأمل ان الفاتيكان يعلو صوته من عشرين عاما ضد شر ما يبثوه من خلال الشريحة الالكترونية سواء الموجودة في هواتفنا التى ترافقنا في مخادعنا او المزروعة في الاجهزة الالكترونية المنزلية المختلفة او ضد من قام بزراعتها لإجراء التجارب علي بعض النساء في الدول الفقيرة "بزرع شريحة لمنع الانجاب"، او في مواجهة من يروجون لزرع شرائح تصنع المعجزات مثل الله.
فإذا كان وصفا جاء متأخرا وناقصا للحقيقة فخير من انه لن يأتي ابدا.
الله يرحمنا جميعا من فكر الشر الذى لا يمكن الاستغناء عنه في حياتنا اليومية. ##(مجرد رأي)