Dr. Bahaa Helmy

Dr. Bahaa Helmy

Loading...
مقالات قانونية

(الفرق بين سقوط الدعوى وسقوط الحق في الشيك بدون رصيد)

 (الفرق بين سقوط الدعوى وسقوط الحق في الشيك بدون رصيد)

مواعيد التقادم في الشيك بدون رصيد

مراجعة الأسانيد القانونية والفرق بين سقوط الدعوى وسقوط الحق

أولاً: السند القانوني لكل ميعاد:

الطبيعة القانونية(ميعاد تقديم-ليس تقادماً بالمعنى الدقيق)وهو 6 أشهر.

النص القانوني(المادة 504 من قانون التجارة المعدلة بالقانون 156 لسنة 2004- ميعاد تقديم الشيك للوفاء للبنك طالما كان مستحقاً في مصر)

التقادم الصرفي (سقوط دعوى الرجوع التجارية)-سنة واحدة

المادة 531 من قانون التجارة: تتقادم دعاوى رجوع حامل الشيك على الساحب والمظهرين بمضي سنة من تاريخ تقديمه للوفاء أو من تاريخ انقضاء ميعاد تقديمه (أيهما أسبق)

التقادم الجنائي لجنحة إصدار شيك بدون رصيد- 3 سنوات

المادة 15 من قانون الإجراءات الجنائية: تنقضي الدعوى الجنائية في الجنح بمضي 3 سنوات من يوم وقوع الجريمة (وليس من تاريخ الرفض)

التقادم العادي / دعوى الإثراء بلا سبب- 15 سنه

المادة 374/1 مدني: يتقادم الالتزام بانقضاء 15 سنة فيما عدا ما ورد فيه نص خاص؛ تستخدم كأصل عام عندما لا يخضع الشيك للتقادم الصرفي (كأن يكون الساحب غير تاجر)

اما التساؤل(عن بداية سريان "السنة") ليست من تاريخ رفض البنك بالضرورة، بل من أسبق التاريخين: تاريخ تقديم الشيك فعلياً للبنك، أو تاريخ انتهاء الستة أشهر المقررة للتقديم - أيهما وقع أولاً.

فإذا قُدّم الشيك خلال الستة أشهر، فالسنة تبدأ من تاريخ التقديم/الرفض الفعلي وليس من نهاية الستة أشهر.

ثانياً: الفرق بين سقوط الدعوي بالتقادم وسقوط الحق واثره.

التمييز بين سقوط الدعوى بالتقادم، وسقوط الحق، وما الذى يتقضي؟

سقوط الدعوى بالتقادم: هو سقوط حق المطالبة القضائية فقط، الدين يتحول إلى التزام طبيعي يبقى قائماًالحق وفي هذه الحالة الحق ينتهي ويزول نهائياً.وهنايجب أن يتمسك به الخصم (المدين) صراحة، وإلا لا تأخذ به المحكمة.وهو دفع يتعلق بالنظام العام. وينقطع هنا التقادم بالإقرار أو رفع الدعوى أو التنبيه/الحجز

ماذا لو دفع المدين بعد فوات الميعاد؟ يسترد ما دفعه لأن الحق نفسه سقط لا يسترد ما دفعه طواعية، لأن الالتزام الطبيعي كان قائماً.

التقادم الصرفي للشيك (سنة) يعامله القضاء كتقادم مسقط للدعوى، لا سقوطاً للحق ذاته.

من المستقر عليه في مبادئ محكمة النقض: استخدام مصطلح "سقوط الدعوى" في سياق التقادم السنوي للشيك:تقدم المطعون ضده بأمر الأداء بالمطالبة بقيمة الشيك بعد اكتمال مدة التقادم، أثره: سقوط الدعوى المتعلقة بهذا الشيك بالتقادم السنوى-أي أن القضاء يكيف الأمر كتقادم مسقط للدعوى (وليس سقوطاً للحق)،وهذا يعني نظرياً أن الحق يبقى كدين طبيعي، ويمكن اللجوء لمسار قانوني آخر.

ثالثاً: المسار البديل بعد سقوط "السنة"

حتى لو سقطت الدعوى الصرفية بالتقادم السنوي، فإن الفقه والقضاء يجيزان لحامل الشيك مساراً آخر: رغم تقادم دعوى المطالبة، يجوز لحامل الشيك أن يطالب الساحب برد ما أثرى به بغير وجه حق — وهذه هي دعوى الإثراء بلا سبب، وتخضع للتقادم الطويل (15 سنة) وليس السنة الواحدة، لأنها دعوى مدنية مستقلة عن الحق الصرفي في الورقة التجارية ذاتها.

بمعنى آخر: تأخر صاحب الحق اوالمحامي او المحاسب القانوني سنة في رفع الدعوى قد يُسقط دعوى الرجوع الصرفية تحديداً(السنة)، لكنه لا يُغلق الباب أمام مطالبة مدنية بأصل الدين (عقد التوريد أو سبب المديونية) أو بالإثراء بلا سبب، والتي تخضع لمدة أطول، ولكننا نري انه من الافضل الالتزام بالحفاظ علي حقوق صاحب الشيك من خلال المتابعة القانونية الدقيقة لكافة تلك المواعيد واتخاذ الاجراءات القانونية الصحيحة في مواعيدها حفاظا علي الحق وباعتبارها وسيلة لإلزام مُصدر الشيك للوفاء بقيمته فور علمه او بعد صدور حكم ضده، ومن ثم تكزن الداية بجنحة اصدار شيك بدون رصيد ضده، مع استكمال الاجراءات تباعا في حال عدم وفائه بالالتزام بقيمة الشيك.

تنوية: يجب دراسة كل حالة (شيك بدون رصيد) بشكل مستقل وما تم اتخاذه من اجراءات وتاريخ كل اجراء طبقا لاحكام القانون والشرح السابق حفاظا علي الحقوق.