جريمة التزوير في التشريع المصري

-جريمة التزويرهى :تغيير للحقيقة في محرر بقصد الاحتجاج به، على نحو يُحدث ضررًا بالغير. وتقوم الجريمة بثلاثة أركان:
الركن المادي: تغيير الحقيقة في محرر بإحدى الطرق التي حددها القانون.
الضرر: أن يكون من شأن التغيير إحداث ضرر، حالًا أو محتملًا، مادّيًا أو أدبيًا، بالفرد أو بالمجتمع.
الركن المعنوي (القصد الجنائي): القصد العام، وهو العلم بتغيير الحقيقة وإرادة ذلك، والقصد الخاص، وهو نيّة استعمال المحرر المزوَّر فيما زُوّر من أجله.
طرق التزوير
التزوير المادي: يترك أثرًا ظاهرًا في المحرر، كوضع إمضاءات أو أختام مزورة، أو تغيير المحررات أو الأختام أو الإمضاءات، أو زيادة كلمات، أو وضع أسماء أو صور أشخاص آخرين مزورة .
التزوير المعنوي: لا يترك أثرًا مرئيًا ويقع وقت تحرير المحرر، كتغيير إقرار أولي الشأن، أو جعل واقعة مزورة في صورة واقعة صحيحة مع العلم بتزويرها، أو جعل واقعة غير معترف بها في صورة واقعة معترف بها.
العقوبات:
يعاقَب كل صاحب وظيفة عمومية ارتكب أثناء تأدية وظيفته تزويرًا في أحكام صادرة أو تقارير أو محاضر أو وثائق أو سجلات أو دفاتر أو غيرها من السندات والأوراق الأميرية، بالسجن المشدد أو السجن.
كل شخص ليس من أرباب الوظائف العمومية ارتكب تزويرًا مما هو مبين في المادة السابقة، يعاقب بالسجن المشدد أو بالسجن مدة أكثرها عشر سنين.
التزوير المعنوي الذي يرتكبه موظف في مصلحة عمومية أو محكمة أثناء تحرير السندات المختصّ بها.
من استعمل الأوراق المزورة المذكورة في المواد الثلاث السابقة وهو يعلم تزويرها يعاقب بالسجن المشدد أو بالسجن من ثلاث سنوات إلى عشر سنوات.
كل تزوير أو استعمال يقع في محرر لإحدى الشركات المساهمة أو الجمعيات التعاونية أو النقابات المنشأة قانونًا أو المؤسسات والجمعيات ذات النفع العام، عقوبته السجن مدة لا تزيد على خمس سنين.
التزوير في المحررات العرفية"العقوبات":يعاقب كل من ارتكب تزويرًا في محررات أحد الناس بإحدى الطرق السابق بيانها، أو استعمل ورقة مزورة وهو عالم بتزويرها.وقد فصل المشرّع التزوير عن الاستعمال فجعل كلًّا منهما جريمة قائمة بذاتها، فنصّ على استعمال الأوراق الرسمية في المادة 214 وعلى استعمال الأوراق العرفية في المادة 215. -معيار التفرقة بين الرسمي والعرفي في التزوير (العبرة في وصف المحرر بالجهة التي ينسب إليها ويظهر صادرًا عنها، لا بشخص المزوِّر. فإذا كانت الورقة، لو صدرت صحيحة، ورقةً رسمية صادرة عن موظف عام مختص، فالتزوير فيها تزوير في محرر رسمي ولو ارتكبه شخص عادي).
تقليد الأختام
إن ثبت أن مصطنع الشهادة قلّد ختم الشهر العقاري مثلا أو شعارها الرسمي، فقد ينطبق إلى جانب التزوير نص تقليد الأختام والعلامات الحكومية ، وهو جريمة قائمة بذاتها. وقد يتحقق الارتباط بينهما فتُطبَّق بعقوبة الأشد وفقا لقانون العقوبات.
الاتفاق: اتفق مع الموقع على إصدار شهادة غير حقيقية مقابل مبلغ، والتحويل المالي دليل مادي عليه.
التحريض: هو من طلب الشهادة وحرّك إرادة الفاعل لإنتاجها.
المساعدة: إرساله بياناته الشخصية عمل مسهِّل أو مجهِّز للجريمة بالمعنى الوارد بقانون العقوبات، أما دفع المبلغ فأقرب إلى الاتفاق.
والغالب أن يُوصَّف سلوكه بالاتفاق أو التحريض لأنه صاحب المصلحة والطالب. ويقضى القانون بأن الشريك يعاقَب بعقوبة الفاعل، (السجن المشدد أو السجن مدة أكثرها عشر سنين).
استعمال المحرر المزوَّر
استعمال الشهادة وهو يعلم بتزويرها جريمة مستقلة، عقوبتها السجن المشدد أو السجن من ثلاث إلى عشر سنوات. ويُسأل عنه ولو لم تثبت مشاركته في التزوير نفسه. وركن العلم متحقق بحسب الظاهر لأنه حاصل على الشهادة المتوسطة فقط، وهو من طلب الشهادة ودفع ثمنها.
-التزوير والاستعمال قد يكونا مرتبطان ارتباطًا لا يقبل التجزئة لأنهما لغرض واحد، فيمكن توقيع العقوبة الأشد دون تعدد في العقاب. ويبقى ذلك تقديرًا لمحكمة الموضوع.
من أحكام محكمة النقض
1. الضرر في تزوير المحررات الرسمية
الطعن رقم 2047 لسنة 91 ق / الطعن رقم 10541 لسنة 95 ق /الطعن رقم 3359 لسنة 95 ق /الطعن رقم 8042 لسنة 95 ق.
2. القصد الجنائي
الطعن رقم 36562 لسنة73 ق/الطعن رقم11994 لسنة89ق/الطعن رقم 197 لسنة 95ق
3. الاشتراك في التزوير واستعمال المحرر
الطعن رقم 13881 لسنة 88 ق/الطعن رقم 7926 لسنة 87 ق/الطعن رقم 7063 لسنة 56 /طعن رقم 480 لسنة 34 ق.
الخلاصة
التزوير تغيير للحقيقة في محرر بإحدى الطرق القانونية، يقوم بالركن المادي والضرر والقصد الجنائي.
العبرة في تحديد وصف المحرر بالجهة المنسوب إليها، فالشهادة المنسوبة إلى جهة حكومية محرر رسمي، والمنسوبة إلى جهة خاصة محرر عرفي.
يتغير التكييف والعقوبة إذا تبيّن أن الجهة غير حكومية أو أن الورقة مصطنعة بما لا يخدع أحدًا. يمكنك مراجعة مواد القانون واحكام النقض للاستزاده
