Dr. Bahaa Helmy

Dr. Bahaa Helmy

Loading...
مقالات الرأي بالصحف

هل تمتد التوترات واعمال الشغب الى بلاد العم سام ؟

هل تمتد التوترات واعمال الشغب الى بلاد العم سام ؟

تميل المؤشرات إلى احتمال أن يرافق الانتخابات الأمريكية القريبة توتر قد يبلغ حد الشغب والعنف، وهو توتر لا يمكن عزله عمّا نراه في فرنسا وإسبانيا وغيرهما.

فالأسباب تتباين في تفاصيلها، لكن البيئة واحدة: ثقة متآكلة بالمؤسسات، وغضب يتسع بين الشباب، وفضاء رقمي يضخّم الغضب أسرع مما تستوعبه السياسة.

ولعلّ ما يزيد هذه البيئة قابلية للتصعيد أن يجتمع أمران:غلاء معيشة يثقل كاهل الأسر ويُشعرها بأن الغد أصعب من اليوم.

وانقسام حاد بين الحزبين الكبيرين تحوّل من تنافس على البرامج إلى خصومة على الهوية.

فالضيق الاقتصادي وحده يولّد الغضب، والانقسام السياسي وحده يولّد الاستقطاب، أما اجتماعهما فيمنح الغضب عنوانًا وخصمًا جاهزًا.

وحين يرى كل طرف في الآخر خطرًا لا شريكًا، تصبح أي شرارة، من نتيجة متنازع عليها أو تصريح حاد أو مقطع مفبرك، قادرة على أن تتجاوز صناديق الاقتراع إلى الشارع.

وليس السؤال كم سيشتعل الشارع، بل كم تملك الدول من قدرة على الإصغاء قبل أن يتكلم الغضب.